الجمعية العمومية غير العادية لنقابة اﻷطباء 7 فبراير 2020 والتي لم يكتمل نصابها

نقابة الأطباء: عود ثقاب في نفق مظلم

عندما تطالب الحكومة بعدم التعسف الإداري واللامركزية والديمقراطية وعدم التسلط والمشاركة في اتخاذ القرارات، فلا بد أن تنفذ نقابة الأطباء ذلك بالفعل فيما تمتلكه من سلطات.

يقول الأديب البرازيلي ورسول السلام بالأمم المتحدة باولو كويلو "حين تُكرر خطأ ما، فلن يُصبح خطأ بعد ذلك: إنه قرارٌ واختيار". يشبه ذلك ما آلت إليه أحوال نقابة الأطباء في السنوات الأخيرة، حيث العشوائية أو الإنجراف لمجريات الأحداث والإصرار على تكرار الأخطاء، والنتيجة واحدة؛ عدم تحقيق الأهداف أو سلك الطريق صحيح نحوها.

الجمعة 7 فبراير/ شباط الجاري كان موعد الجمعية العمومية غير العادية، التي دعا إليها مجلس نقابة الأطباء استجابة لطلب 220 طبيبًا وطبيبة، حضروا يوم تأبين طبيبات المنيا في الحادث الشهير 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، الذي راح ضحيته ثلاث طبيبات وسائق وعامل وأصيبت 11 أخريات. كان الغرض المعلن للجمعية هو مناقشة التعسُّف الإداري الذي أدَّى إلى هذا الحادث ومنْع تكراره، ولم تُعلن النقابة عن أية مقترحات لقرارات، لمناقشة واستطلاع رأي الأطباء فيها قبل الجمعية.

كلمات عاصفة

في الثانية والربع أعلن مجلس النقابة عدم اكتمال النصاب القانوني للجمعية، الذي يتطلب حضور ألف طبيب، وأن عدد الحاضرين كان 650، أخبرني أحدهم أن 500 منهم من خارج القاهرة، وعليه أعلن أمين عام نقابة الأطباء أنه سيتم فتح باب المناقشة التي بدأت بكلمات طالبي الكلمة من الأطباء، بعد كلمات المنصة من هيئة مكتب النقابة.

بدت الكلمات كطلقات الرصاص أطلقها من أصدر الحُكم في غياب المتهم، فقد ألقى عضو المجلس السابق، الدكتور راجح السياجي باللوم وعزا عدم اكتمال نصاب الجمعية إلى عدم حضور أعضاء مجالس النقابات، وطالب الأطباء بمعرفة من لم يحضروا حتى يقيّموا انتخابهم لهم، وتبعه في نفس السياق عضو المجلس الحالي، الدكتور أحمد السيد، ونقيب أطباء البحيرة، الدكتور محمد المنيسي، وعلى غرارهم كثير من الكلمات.

لم تقطع تلك الوتيرة سوى كلمة عضو المجلس السابق، الدكتورة منى مينا، التي أرجعت عدم اكتمال الجمعية لضيق مساحات الحريات، وأنه لا داعي لجلد الذات وأن هذا العدد ليس بالقليل، وكذلك كلمة عضو المجلس الحالي، الدكتور محسن عزام، الذي رأى أن من أسباب عدم اكتمال النصاب هو الإحباط السائد وهجرة كثير من الأطباء النشطاء خارج مصر، إلا أن منصة إدارة الجمعية استجابت لصوت العدد الأكثر من الكلمات، فأوضح الدكتور ايهاب الطاهر أن النقابة العامة لا تستطيع محاسبة أعضاء مجالس النقابات الفرعية لأنهم مُنتَخَبين مثلهم، كما طالب أمين صندوق النقابة محمد عبد الحميد أعضاء مجالس النقابات الفرعية من الحضور برفع أيديهم لحصر عددهم، وكذا طالبت إحداهن بالقاعة بنشر بيان بأسماء المتغيبين من مجالس الفرعيات على موقع النقابة.


أما أكثر الكلمات الصادمة لي فكانت من رئيس قسم المسالك البولية بمستشفى المحلة الكبرى، الدكتور هشام فتحي، التي طالب فيها الأطباء بالامتناع عن العمل في حالة عدم وجود ظروف مهيئة لهم، وكذلك لو كانت حالتهم النفسية سيئة؛ الصدمة ليست من الطلب ولكن من تباينه مع كلمات نفس الطبيب عقب أحداث مستشفى المطرية يناير 2016، حيث علَّق بإحدى القنوات الفضائية على قرار مجلس نقابة الأطباء بالإغلاق الاضطراري لاستقبال مستشفى المطرية التعليمي، لعدم وجود تأمين مما يُهدد حياة الأطباء والمرضى، فأكد أنه ضد إغلاق أي مستشفى حتى لو عمل الأطباء مجانًا، وأن نقابة الأطباء تعمَّدت هذا الموقف لوجود ثأر مع الداخلية، وأنه عمل سابقًا في مستشفى المحلة ضد قرار إضراب سابق، ورغم سخط الأطباء الشباب من ذلك.


كلمة مضيئة

رأيتها الأكثر حكمة وإن كانت لشابة في مقتبل حياتها المهنية، إلا أنه للأسف لم يلتقط الحاضرون أوالقائمون على إدارة القاعة قبس منها، فقالت الطبيبة سلمى حسونة، إحدى مصابات الحادث، إنها سعيدة جدًا لحضور هذا الجمع من مختلف محافظات مصر وتشكرهم، وأنها ليست حزينة لعدم اكتمال الجمعية فهي تعلم أنه لا يوجد شيء في الدنيا يُعزّيها في فقد زميلاتها، وإنما حضرت لعدم تكرار تلك المأساة لأطباء آخرين. كانت من أوائل المتحدثين ولم يهتد أحد من بعدها لتحويل مسار المناقشة إلى آخر أكثر إيجابية.

لم يطرأ بذهن المبررين والجلادين أن يسجّلوا مطالب الأطباء البسيطة التي حضروا لأجلها، ويجمعوا توقيع الـ 650 طبيبًا وطبيبة ويرفعوها للمسؤولين في الجهات المختلفة، أو يسجِّل إعلام النقابة لقاءات قصيرة مع الأطباء الشباب عن معاناتهم ومطالبهم البسيطة لعرضها على الرأي العام، ولم يجبني أحد على سؤالٍ طرحته في نهاية الإجتماع؛ ما هي القرارات المزمع طرحها والممكن تنفيذها، ومَنَعَها عدم اكتمال نصاب الجمعية؟

ألم يكن بإمكانهم القيام بجولة واحدة مثيلة لدعوة الأطباء لحضور الجمعية العمومية؟

لم ينتبه أحد إلى أن عودة احتشاد الأطباء بنقابتهم بداية ممتازة حققها هذا اليوم، ولا بد من البناء عليها لا هدمها، فقط انخرطت الغالبية في التبرير ودفع التقصير وإلقاء التهم، حتى أولئك لم يتطرًّق أي منهم إلى مناقشة الأخطاء، هل كان من ضمنها بيروقراطية مجلس النقابة في الدعوة إلى حضور الجمعية؟ هل الخطابات المكتبية للنقابات الفرعية كانت كافية لتحفيزهم وهل كانت دعوات النقابة على فيسبووك قادرة على تحريك الأطباء إلى أرض الواقع؟

أخبرني عضو المجلس السابق، الدكتور حسام كمال، أن اثنين من زملائه أتيا لحضور الجمعية إلا أنهما فؤجئا بمطالبتهما بسداد 500 جنيه لكل منهما اشتراكات متأخرة، فانصرفا لعدم وجود المبلغ معهما، أتذكر جيدًا جولات مكوكية للمرشحين لمقاعد مجالس النقابات إلى المستشفيات المختلفة قبل الجمعية بأربعة أشهر فقط ليدعوا الأطباء لانتخابهم، ألم يكن بإمكانهم القيام بجولة واحدة مثيلة لدعوة الأطباء لحضور الجمعية العمومية؟

جمعية المطرية.. متهم بلا جريمة

ذكرت تبرير الحاضرين لعدم اكتمال الجمعية، أما عن الأطباء المتغيبين، فأرجع بعضهم غيابهم لإحباطهم ويأسهم من مجلس نقابة الأطباء، بعد حضورهم بكثافة للجمعية العمومية التاريخية في 12 فبراير 2016، التي حضرها على أقل تقدير عشرة آلاف طبيب بعد حادثة الاعتداء على أطباء مستشفى المطرية التعليمي، تلك الواقعة التي يسردها بطلها الدكتور أحمد السيد طبيب الجراحة، الذي علمت أنه ما زال بمصر بأمان، ويستكمل دراسته في معهد الكلى بالمطرية.


يقول هولاء الرافضون للحضور إن مجلس النقابة خذلهم في جمعية المطرية لعدم اتخاذ قرار الإضراب، وأنتهز تلك المناسبة لمحاولة توضيح حقائق قد تكون مشوشة لدى البعض. رغم فجاجة الحدث بسحل واختطاف رجال شرطة لطبيبين من موقع عملهما بالمستشفى، إلا أن الدعوة من مجلس نقابة الأطباء للجمعية العمومية غير العادية، لم تُختص بإجراءات خاصة فكان النشر القانوني في إحدى الصحف وكتابات للدعوة على موقع النقابة ومواقع التواصل الإجتماعي، وعلى النقيض وسائل الإعلام وبعض أعضاء مجلس النواب وقتها كانوا ينتقدوا ويهاجموا نقابة الأطباء لقرارها بالغلق الإضطراري للمستشفى كما ذكرت والذي أعقبه قرار النائب العام بتشغيل استقبال المستشفى ومحاسبة المسوؤلين عن الغلق، وكان أكثر المتفائلين وقتها يؤكد اكتمال نصاب الجمعية.

كانت مطالب الجمعية بالأساس محاسبة أمناء الشرطة المعتدين، وكان الإضراب الجزئي هو أحد الآليات المطروحة للضغط لتحقيق المطالب.

مساء الأربعاء 10فبراير 2016 صدر قرار النيابة العامة بإخلاء سبيل أمناء الشرطة المتهمين بضمان محل إقامتهم، الأمر الذي ألهب مشاعر الأطباء وضاعف من احتمالية اكتمال نصاب الجمعية، لكن لم يخطر أبدًا ببال أحد هذا العدد غير المسبوق؛ كان الغضب من عدم إعلان النيابة لتوصيف القضية والتهم الموجهة للمتهمين، فقد سبقتها وزارة الداخلية في إثارة الأطباء بقرار وقفها لأمناء الشرطة عن العمل بسبب عدم ثباتهم انفعاليًا، وكأنهم مثلوا رد فعل لاعتداء الأطباء عليهم.

كانت مطالب الجمعية بالأساس محاسبة أمناء الشرطة المعتدين، وكان الإضراب الجزئي هو أحد الآليات المطروحة للضغط لتحقيق المطالب بل كانت أقواها رواجًا، كنت وقتها أحد أعضاء مجلس النقابة وعلى منصة إدارة الجمعية، وأعلنت تصويتي لصالح قرار الإضراب الجزئي عن العمل في غير حالات الطوارئ، وكان هذا نفس موقف أغلبية مجلس النقابة باستثناء النقيب العام، الدكتور حسين خيري، الذي أعلن أمام الجمع الحاشد عدم موافقته بشكل مبدئي على قرار الإضراب، وكان تصويت أغلبية الحضور من الأطباء لصالح موقف النقيب، حسب إحصائيات اللجنة المنظمة للجمعية، وكان القرار البديل الذي تم التصويت عليه هو امتناع الأطباء عن تقديم العلاج بأجر، وتقديم الخدمة مجانًا للمرضى.

كان هذا القرار نتاج اقتراح عفوي من أحد الأطباء الحضور، ربما يكون ضبابيًا أو غير عملي وصعب التطبيق، إلا أنني أعلنت أن القدر كان رؤوفًا بالأطباء عندما شهدت المكائد المرتبة بعد الجمعية، فلم يكن متوقعًا للمتابعين عدم صدور قرار بالإضراب حتى أن بعض وسائل الإعلام لم تجد الوقت الكافي لتعديل المادة التي أعددتها مسبقًا للهجوم على قرار الإضراب، ما اضطرني إلى حيلة لعمل مداخلة في برنامج العاشرة مساءً مع الإعلامي وائل الإبراشي، للفت الانتباه إلى أن القرارات المنشورة على شاشة البرنامج ليست للجمعية العمومية.


بعد كل تلك الصعاب، انتهت مرحلة من القضية بشعاع نور، فقد أيَّدت محكمة جنح مستأنف المطرية في مارس/ آذار 2017 حبس أمناء الشرطة المتهمين ثلاث سنوات، يومها اتصل بي أحد مديري النيابة العامة يهنئني بالحكم، ويؤكد لي أن أعضاء النيابة أكثر سعادة بتحقيق العدالة في هذه القضية، ولم يسعوا أبدًا لحفظ التحقيق، كما أوضح لي أن الأداة الأكثر فاعلية، التي مكَّنتهم من توصيف الاتهام وتأكيده هي "كاميرات المراقبة بالمستشفى".. وكما استمر الجدل والهجوم على أصداء جمعية المطرية فأيضًا استمرت إيجابياتها لفترة، فكان الأمن والجهات التنفيذية يسارعون في التعامل الجدي مع أحداث الاعتداءات، وأذكر حضور مساعد مدير أمن القاهرة، وعميدة كلية طب أزهر بنات مساءً لمستشفى الزهراء الجامعي قبل وصولي، على أثر اعتداء على المستشفى، وتم تحرير محضر من إدارة المستشفى، وتثبيت سيارة شرطة أمام مدخل الاستقبال قبل أن تستأنف الطبيبات العمل.

النقابة مُكبلة بمنتصف درجات السلم

لم يُدرك القائمون على نقابة الأطباء أهمية البناء التراكمي، الذي وإن طال فحتميًا في النهاية سيرتقي للهدف، ولم يعوا للطمات الأحداث التي تأخذهم إلى التعامل الوقتي والعفوي مع الحدث دون تخطيط لمسار يمنع أو يقلل تكرار حدوثه، فكما فشلت النقابة في توضيح جدوى ونتائج جمعية المطرية للأطباء بشكل عملي، عن طريق استغلال هذه الجمعية لتفعيل وحدة تأمين المستشفيات بوزارة الداخلية، وكذا صدور قرار مُلزم بكيفية تعامل إدارة المستشفى والشرطة والنيابة حال الاعتداء على منشأة صحية أو العاملين بها، لتقدم نتائج ملموسة للأطباء إلى جانب حكم الحبس على المعتدين، فشلت أيضًا في التعامل مع قضية الطبيبة سارة أبو بكر التي لقت مصرعها في 14 أكتوبر/ تشرين اﻷول 2018 بصعق كهربائي من سخان المياه باستراحة طبيبات مستشفى المطرية التعليمي، والتي حُبس على إثرها المسؤول عن الاستراحة. لم تستخدم النقابة هذا الحادث في الضغط لتحسين أوضاع استراحات الأطباء، حتى لا يسقط قتيل آخر؛ وقتها تقدمت بطلب للنيابة الإدارية ومجلس النواب بتشكيل لجان لفحص الاستراحات، وتقدمت بطلب لمجلس النقابة للتنسيق مع النيابة الإدارية وكان الرد على طلبي"التأجيل".


اقرأ أيضًا: يوميات الأطباء بالمستشفيات الحكومية: حمامات قذرة ومياه مقطوعة وأسلاك عارية


عُوُد ثِقاب يُخشى اشتعاله

سجلت اسمي يوم الجمعة 7 فبراير بعد صلاة الظهر بكشوف الحضور ولم أدخل القاعة، فقد اعتدت منذ فترة قريبة أن أتابع مشاهد أخرى في الكواليس؛ الملفت للنظر على الجهة المقابلة لدار الحكمة ليس عدد أفراد الأمن الذي كان الأكثر منذ جمعية المطرية، ولا حتى الرتب المتفاوتة بينهم، ما لفتّ انتباهي هو وجود تشكيلات من قطاعات مختلفة، فهناك الأمن العام ومكافحة الشغب والأمن الوطني، ولأول مرة أشاهد شرطة نسائية في فاعليات دار الحكمة، أثناء متابعتي تلقيت مكالمة هاتفية من أحد القيادات الأمنية يؤكد لي تفهمهم لأية نقاشات أوتوصيات يأخذها الأطباء داخل القاعة، ولكن ما يرجوه، مكررًا، هو عدم خروج وقفات احتجاجية على سلالم النقابة وتصويرها، أخبرته أني لست صاحب قرار، وهو يعلم أني لم أعد عضوًا بمجلس النقابة، وعلمت أن تلك الرسالة وصلت أيضًا لأعضاء بالمجلس النقابة، وكانت الجملة المكررة التي قالها نقيب الأطباء ووكيلة النقابة أن "رسالة الأطباء وصلت". أخبرني أحد أعضاء مجلس النقابة العامة أنه عندما خرج معظم الأطباء والطبيبات من القاعة بعد كلمات الاتهام وجلد الذات، ارتقى أفراد الأمن درجات سلم النقابة حتى الباب، اعتقادًا منهم أن الأطباء سينظمون وقفة احتجاجية.

يقول صديقي الطبيب عندما رويت له هذه المشاهد "عود كبريت قد يشتعل من داخل النقابة فيمتد ليلتحم بالشارع خارجها، والمطلوب سحق شرارته قبل أن تتوهج".

الحراسة.. شبح تتكاثف ظلاله

نشرت وسائل الإعلام المختلفة، في اليوم التالي للجمعية، أن وزارة الصحة تقدمت ببلاغ للنائب العام ضد النقابة العامة للأطباء، تتهمها بتكدير الأمن العام باختلاق الأكاذيب وافتعال الأزمات، وإثارة الأطباء والتسبب في إهدار المال العام، وهذه سابقة أن تتقدم وزارة الصحة ببلاغ ضد النقابة.


يوم الأحد التالي أعلن الصيدلي هاني سامح، الذي سبق أن أقام دعوى قضائية لفرض الحراسة على نقابة الأطباء ورفضتها المحكمة لعدم الاختصاص، أنه أقام دعوى قضائية أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، تحدد يوم 29 فبراير الجاري أولى جلساتها، لنظر فرض الحراسة القضائية على نقابة الأطباء واتحاد المهن الطبية، الأسباب مختلفة عن الدعوى السابقة، ولكنها تقريبًا نفس ما ورد ببلاغ وزارة الصحة للنائب العام.

عندما تضيف إلى المشاهد السابقة الخلافات التي تحدث في اتحاد المهن الطبية وتبادل الاتهامات والمشاجرات، وتضارب القرارات في الجمعية العمومية لاتحاد المهن الطبية الجمعة الماضية 14 فبراير، التي نشرتها وسائل الإعلام، عندها لا تستطيع أن تدحض مخاوف فرض الحراسة القضائية، ونظرية المؤامرة في الإعداد المسبق لقانونية الحكم بمبررات يصعب الطعن عليها، تلك المخاوف التي شاركني فيها النقيب العام لأطباء مصر عند مناقشته فيها.

نفق مظلم

عندما تطالب الحكومة بعدم التعسف الإداري واللامركزية والديمقراطية وعدم التسلط والمشاركة في اتخاذ القرارات، فلا بد أن تنفذ نقابة الأطباء ذلك بالفعل فيما تمتلكه من سلطات. لست أدري إن كانت النقابة أطبقت على نفسها في نفق مظلم، أم أنه ما زال هناك بصيص من نور يتسلل من إحدى الطاقات، عسى أن يُهتدى به. هذا ما ستكشف عنه الأيام. أختم بمقولة لهنري فورد "أن نجتمع سويًا هو البداية، أن نبقى معًا هو التقدم، أن نعمل معًا هو النجاح".


اقرأ أيضًا: دماء على الرداء الأبيض: لماذا تضع وزارة الصحة الأطباء في طوابير الموت؟