الدكتورة عايدة سيف الدولة - من حسابها على فيسبوك

بعد محاولات استدعاء غير رسمية: النيابة تحقق في اتهام عايدة سيف الدولة بـ"الإساءة لسمعة مصر"

الشواهد حتى الآن، تفيد بأنه لا يوجد قضية فعلية، وأن الاتهامات مُرسلة، ومبعثها نشاط عايدة سيف الدولة مع مركز النديم.
- المحامي أحمد راغب.

بدأت نيابة الأزبكية اليوم الأربعاء إجراءتها الرسمية بشأن بلاغ مقدّم ضد الدكتور عايدة سيف الدولة، الطبيبة النفسية وإحدى مؤسسات مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، تقدّم به أحد المواطنين، ويتهمها بـ"الإساءة لسمعة البلاد".

وذكر المحامي الحقوقي أحمد راغب، الذي تواجد اليوم بمقر النيابة ممثلًا لسيف الدولة، أن البلاغ الذي يحمل رقم 1876 لسنة 2019 إداري الأزبكية "تقدّم به أحد المواطنين، ويدعى أحمد محمد السيد رزق، حاصل على ليسانس حقوق، واتهم الطبيبة بأنها وبصفتها عضو في مركز النديم، فإنها تسيء إلى سمعة البلاد بنشر تصريحات وأخبار كاذبة وشائعات".

وأعلن مركز النديم، مساء أمس الثلاثاء، أنه تسلّم استدعاءً رسميًا من النيابة للدكتورة عايدة سيف الدولة، بتاريخ 7 أكتوبر/ تشرين اﻷول الجاري، دون أن معلومات محددة عن البلاغ المقدّم ضدها أو طبيعة القضية المراد التحقيق فيها.

وكشف راغب، للمنصّة، أن الطبيبة لم تحضر اليوم لمقر النيابة، وأنه و محامين آخرين حضروا نيابة عنها، وفسّر ذلك بقوله إن تاريخ الجلسة الذي صدر بموجبها طلب الاستدعاء كان في7 أكتوبر، "و بفوات موعدها لم يعد هناك ضرورة مُلحّة لحضور سيف الدولة بنفسها".

قبل جلسة اليوم، و في أول أكتوبر الجاري، كشف النديم تكرار صدور "استدعاءات غير رسمية للدكتورة عايدة" على مدار الأسبوع اﻷخير من سبتمبر/ أيلول، موضحًا أن اﻷمر حدث "مرتين عن طريق شخص يدّعي أنه مبعوث نيابة الأزبكية، ويترك رسالة مع حارس المبنى مصحوبة برقم تليفون، مؤكدا على أهمية المثول أمام النيابة، ومرات عن طريق الهاتف، مدعيًا أن ثمة محام قدم بلاغًا ضدها".

وبحسب ما ذكره المركز في بيانه المنشور بصفحته على فيسبوك تحت عنوان "الجميع في خطر"، فإنه لم يكن تسلّم في ذلك الوقت (1 أكتوبر) "أية ورقة رسمية تفيد بهذا الاستدعاء الذي يفترض انه صادر عن جهة رسمية".

وأضاف المحامي الحقوقي أنه سيتحدد في وقت لاحق موعد آخر للجلسة المقبلة لنظر البلاغ، مشيرًا إلى أن "الشواهد الحالية حتى الآن، تفيد بأنه لا يوجد قضية فعلية، وأن الاتهامات مُرسلة، ومبعثها نشاط عايدة سيف الدولة مع مركز النديم، ودورها في تأهيل ضحايا العنف والتعذيب، والبلاغ ليس إلا ثمنًا اعتقد أنها كانت تتوقعه".

و النديم هو مركز حقوقي، تأسس عام 1993، و يقدّم الدعم النفسي لضحايا العُنف الأُسري والجنسي والتعذيب، و كذلك الدعم القانوني والاجتماعي بتوفير أماكن إقامة للمحتاجين، كما يشتبك مع حالات العُنف المؤسسي والتعذيب في أماكن الاحتجاز والإخفاء القسري.

وسبق أن تعرّض المركز ومؤسساته لبعض التضييقات، كان من بينها منع اثنتين منهما، عايدة سيف الدولة وسوزان فياض من السفر إلى تونس، في عامي 2016 و 2017، والأخير هو العام نفسه الذي شهد إغلاق النديم بالشمع اﻷحمر، بعد محاولات سابقة بعضها كان بدعوى ارتكابه مخالفاات إدارية، وفق اتهام وزارة الصحة له، وهو ما ردّ عليه المركز بالنفي وتأكيد عمله بتراخيص رسمية.

وعلى الرغم من إغلاقه و تشميعه، أكدت الطبيبات مؤسسات المركز استمراره في عمله.

وحصل المركز عام 2018 على جائزة منظمة العفو الدولية (فرع ألمانيا)، وذلك تقديرًا لإسهامته في مجال الدعم النفسي للمعنفين.


اقرأ أيضًا|ماجدة عدلي: جائزة "العفو الدولية" لمركز النديم رد على "تحرّشات النظام"